الرئيسية › المدونة › الشاب حامل الشهادة: انتظار المباريات فخّ يقود إلى البطالة
الشاب حامل الشهادة: انتظار المباريات فخّ يقود إلى البطالة
بعد الحصول على الشهادة، يبقى كثير من الشباب في البيت في انتظار المباراة المقبلة للوظيفة العمومية.
قبل القراءة
يقدّم هذا المقال معلومات عامة ولا يُعدّ استشارة قانونية. النصوص القانونية تتغير: تحقّق دائماً من الصيغة السارية المفعول على المواقع الرسمية المذكورة أسفل الصفحة.
يظنون أنهم يكسبون الوقت.
لكنهم في الحقيقة يضيّعونه.
وفي الأثناء، يقوم شباب آخرون بتداريب، ويكتسبون الخبرة، ويظفرون بالمناصب.
في هذا المقال، ستفهمون لماذا يُعدّ هذا الانتظار فخاً، وما كلفته، وكيف تخرجون منه.
1. انتظار المباريات: طريقة تفكير خاطئة
حصل يوسف على الإجازة قبل سنة.
ومنذ ذلك الحين، يراجع في البيت استعداداً للمباريات.
ويرفض التداريب قائلاً: «هذا ليس عملاً حقيقياً.»
وبعد سنة، لا منصب لديه، ولا خبرة يضيفها إلى سيرته الذاتية.
منطق «كل شيء أو لا شيء»
يفكر كثير من الشباب حاملي الشهادات هكذا: «أريد منصباً مستقراً، لذلك أنتظر المباراة.»
يبدو هذا المنطق سليماً.
لكنه يعتمد على باب دخول واحد.
فإذا بقي هذا الباب مغلقاً، يتوقف كل شيء.
والمباراة لا تضمن شيئاً: فالمناصب محدودة والمترشحون كثيرون جداً.
أسباب هذا الانتظار
- البحث عن الأمان: المنصب العمومي يطمئن الشباب وأسرهم.
- ضغط المحيط: كثيراً ما يُقال إن «العمل الحقيقي» هو منصب الموظف.
- الخوف من القطاع الخاص: يبدو غير مستقر أو متطلباً أو ضعيف الأجر.
- نقص المعلومات: كثيرون لا يعرفون كيف يجدون تدريباً أو مهمة أولى.
- التقليل من قيمة التدريب: يُنظر إليه كمضيعة للوقت، بينما هو يفتح الأبواب.
2. العواقب: طريق مباشر نحو البطالة
أرقام تدعو إلى القلق
حسب المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة 19,1 % لدى حاملي الشهادات سنة 2025.
ووصل إلى 37,2 % لدى الشباب البالغين من 15 إلى 24 سنة.
وفي السنة نفسها، ارتفع متوسط مدة البطالة من 31 إلى 33 شهراً.
أي ما يقارب ثلاث سنوات من الانتظار في المتوسط.
ما يكلّفكم الانتظار
- فراغ في سيرتكم الذاتية: يلاحظ المُوظِّف بسرعة فترة طويلة بلا نشاط.
- كفاءات تُنسى: ما تعلمتموه يتلاشى إذا لم تمارسوه.
- شبكة علاقات لا تكبر: لا تلتقون بزملاء ولا مسؤولين ولا مُوظِّفين.
- ثقة تتراجع: كلما طال الانتظار، صعُب الانطلاق.
- تأخر عن الآخرين: من يقومون بالتداريب يأتون بخبرة لا تملكونها.
ما ينتظره المشغّلون
تطلب كثير من المقاولات خبرة أولى.
وحسب متخصصين نقلت عنهم الصحافة الاقتصادية المغربية، تشترط عروض كثيرة خبرة من سنة إلى ثلاث سنوات، أو على الأقل تدريباً لمدة 6 أشهر.
وبدون تدريب، لا تكفي الشهادة وحدها غالباً لتميّزكم.
3. الحلول: تحرّكوا من الآن
استعدّوا للمباريات… دون التوقف عن كل شيء
لستم مضطرين للاختيار بين المباراة والتدريب.
يمكنكم القيام بالأمرين معاً.
خصّصوا بضع ساعات يومياً للمراجعة.
واستعملوا باقي وقتكم لاكتساب الخبرة.
إن نجحتم في المباراة، فذلك أفضل.
وإلا، فستكونون قد تقدّمتم.
ابحثوا عن تدريب، ولو قصيراً
- حيّنوا سيرتكم الذاتية عبر أداة إنشاء السيرة الذاتية المجانية.
- حرّروا رسالة ملائمة لكل مقاولة عبر أداة رسالة التحفيز.
- استهدفوا المقاولات في مدينتكم وقطاعكم، ثم أرسلوا ترشيحات تلقائية.
- سجّلوا في الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)، التي تقترح برامج لفائدة الشباب حاملي الشهادات.
- فعّلوا شبكة علاقاتكم: الأساتذة السابقون، وزملاء الدراسة، والأسرة، والجيران.
- اقبلوا تدريباً قصيراً: شهر أو شهران يكفيان لسطر أول في سيرتكم الذاتية.
واصلوا التعلّم
تكوّنوا في الأدوات التي تطلبها مهنتكم: البرامج المعلوماتية، واللغات، والمكتبيات.
والعمل التطوعي في الجمعيات له قيمته أيضاً: فهو يُظهر جديتكم والتزامكم.
تبنّوا العقلية الصحيحة
- انتقلوا من الانتظار إلى الفعل: لا تنتظروا أن يأتي أحد للبحث عنكم.
- انظروا إلى التدريب كاستثمار، لا كعمل ناقص.
- اقبلوا البداية الصغيرة: كل تجربة تُحضّر للتي تليها.
- ابقوا منفتحين على القطاع الخاص: فهو يتيح أيضاً مسارات مهنية متينة.
- اعتبروا كل رفض درساً، لا فشلاً.
خاتمة: لا تنتظروا، ابنوا
انتظار المباراة في البيت يعني ربط مستقبلكم كله بفرصة واحدة.
ورقم المندوبية السامية للتخطيط يذكّر بذلك: حوالي حامل شهادة من كل خمسة عاطل عن العمل.
والفرق يصنعه غالباً عامل الخبرة.
تدريب واحد، ولو قصيراً، قد يغيّر مساركم.
استعدّوا لمبارياتكم إن شئتم، لكن لا تبقوا مكتوفي الأيدي.
مساركم المهني يبدأ يوم تقرّرون التحرك.
المصادر
- المندوبية السامية للتخطيط، سوق الشغل سنة 2025: الشباب والنساء وحاملو الشهادات الأكثر تضرراً (AllAfrica)
- بطالة الشباب: الوجه الخفي للأداء الاقتصادي (FNH)
- سوق الشغل: تراجع البطالة لا يستفيد منه الشباب بما يكفي (FNH)
هل أنت مستعد لتطبيق هذه النصائح؟
أنشئ سيرتي الذاتية مجاناً